القاضي النعمان المغربي

399

شرح الأخبار

فليقم . فقام من كان معهم من غيرهم حتى لم يبق إلا بنو هاشم خاصة - بنو عبد المطلب وبنو العباس - فقال [ لهم ] النبي : يا علي أخبرني جبرائيل أنك مقتول بعدي ، فأردت أراجع ربي . فأبى علي . قال : كأنه ولينكم ولاة بني أمية يقصدون بكم الضرورة يلتمسون بكم المشقة ، ثم تكون دولة لبني العباس يعملون فيها عمل الجبارين ، فالويل لعترتي ولأهل بيتي ولبني أمية مما يلقون من بني العباس ، ويهرب من بني أمية رجال ، فيلحقون بأقصى المغرب ، فيستحلون فيه المحارم زمانا . ثم يخرج رجل من عترتي غضبا لما لقى أهل بيتي وعترتي ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما يسقيه الله من صوب الغمام . فقال ناس من بني العباس : يا رسول الله ، أيكون هذا ونحن أحياء . فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم كالماقت لهم ، ثم قال : والذي نفسي بيده إن في أصلاب فارس والروم [ لمن هو ] أرجى عندي لأهل بيتي من بني العباس . وقوله : صوب الغمام ، الصوب : المطر . والغمام : السحاب الرقيق . * * *