القاضي النعمان المغربي
376
شرح الأخبار
الهميان ، ويطردهم من الأمصار إلى السواد . وهذا مما لم يكن بعد ممن مضى من الأئمة ، وهو كائن لمن يقول منهم إذا دان العالم ، وقوى أمره ، وكان الدين واحدا كما وعد الله تعالى . [ 1247 ] ومما رواه زادان ، عن سلمان الفارسي ( رحمة الله عليه ) ، ومن ذلك مما آثره عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : لا بد من قائم من ولد فاطمة يقوم من المغرب يقتل الزنادقة ، ويملك الترك ، والخزر ، والديلم ، والحبش ، ويؤتى بملوك الروم مصفدين في الحديد ، ولا تقوم راية إلا راية الايمان . وهذا من معنى ما تقدم ذكره وشرحناه . [ المهدي هو الفاتح للقسطنطينية ] [ 1248 ] ومن رواية الشعبي ، عن حذيفة بن اليمان ، مما آثره عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : لا يفتح بلنجر ، ولا جبل الديلم ، ولا القسطنطينية إلا رجل من بني هاشم ( 1 ) . يعنى امام ذلك الزمان من ولد المهدي ، ولم يكن ولا يكون إمام من بني هاشم ، إلا علي عليه السلام والأئمة من ذريته ، نسل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذريته من فاطمة الزهراء سيدة نساء العالم ، كما جاء ذلك فيما تقدم ذكره من هذا الكتاب ، ولا يفتح هذا الموضع إلا هم عليهم السلام ( 2 ) . [ 1249 ] ومن ذلك أيضا ما رواه الشعبي ، أنه قال : أخبرني مالك بن
--> ( 1 ) وفي عقد الدرر ص 223 : إلا على يدي رجل من آل محمد . ( 2 ) وقد زالت الدولة الفاطمية ولم تفتح هذه الأماكن ، وهذه هي علامات للحجة المنتظر عجل الله فرجه .