القاضي النعمان المغربي
331
شرح الأخبار
[ إدريس بن عبد الله ] وكان إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، قد شهد مع الحسين بن علي فخ ، فلما كان من الامر ما كان أخرجه مولى له يقال له : راشد ، مختفيا حتى سار به إلى مصر . ثم أخرجه منهما حتى سار إلى المغرب ، فأظهره وعرفه أهل البلاد من البربر ، فأجابوه ، وتولوه . فلم يزل فيهم أمره يقوى ويزيد إلى أن بلغ ذلك الرشيد ، فوجه إليه مولى كان يسمى المهدي ، يقال له : شماخ ، وكان شيخا مجربا محكما وأمره بأن يحتال عليه ويقتله ، فخرج شماخ حتى صار إلى المغرب ، وتوصل إلى إدريس بعلم الطب ، وليس في موضع طبيب ( 1 ) ، فقربه ، وأنس به أنسا شديدا . ثم شكا إليه علته ، فصنع له دواء ، وجعل فيه سما ، فسقاه إياه ، ومات ، وهرب شماخ فلم يقدر عليه ، وصار إلى الرشيد ، فأخبره ، وأجازه ، وأحسن إليه ، وخلف إدريس حملا بأم ولد ، فولدت ولدا سمي إدريس . وبلغ وضبط الامر ، وولد له فسماه محمد ، فتناسلوا وكثروا وهم في المغرب . [ أحمد بن عيسى ] وصار أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب إلى عبادان ناحية البصرة . فبلغ هارون أنه تحرك بها للقيام ، فارتحل هارون لما بلغ إليه الخبر من الكوفة إلى مدينة السلام ، وذلك في سنة خمس وثمانين ومائة
--> ( 1 ) قال أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين ص 326 : وكان طبيبا .