القاضي النعمان المغربي
321
شرح الأخبار
رسولا إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وكان هنالك ، فأتاه ، وحضر وفاته ، ودفنه ، ومن هناك قيل إنه أوصى إليه . [ عبد الله بن معاوية ] وقام عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن [ أبي ] طالب ( 1 ) وادعى الإمامة ، وهو الذي قيل إن أبا هاشم أوصى إليه ، ودعا لنفسه بالكوفة ، فاجابه جماعة بها ، وذلك في سنة سبع وعشرين ومائة . وقال له رجال من أهل الكوفة : قد فني رجالنا بسببكم وقتل أكثرنا معكم ، فأخرج إلى فارس فإنهم أهل مودة . [ فخر إليها ] فنزل إصبهان ودعا إلى نفسه ، فأجابه ناس كثير من العرب والعجم ، فاستخرج الأول ، واستولى [ على ] ارض فارس كلها وإصبهان وما والاها من البلاد ، واستعمل أخاه الحسن بن معاوية على إصطخر ( 2 ) ، ويزيد بن معاوية على شيراز ، وعلي بن معاوية على كرمان ، وصالح بن معاوية على قم . وجاءه بنو هاشم ، فمن أراد منهم عملا فاستعمله ، وم أراد صلة وصله . وقدم إليه معهم أبو العباس وأبو جعفر ابنا محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، فوالاهما بعض الكور . ولم يزل عبد الله بن معاوية بإصطخر حتى أتاه عامر بن صالح مع داود بن زندة ، فقاتلهم ، فانهزم عبد الله بن معاوية فيمن معه من أصحاب عبد الله بن معاوية ، فهزمهم ابن ضبارة ، وأسر منهم أربعين رجلا ، وكان فيمن أسر منهم عبد الله بن العباس . فقال له ابن ضبارة : ما جاءك به إلى ابن معاوية ، فقد عرفت خلافه على
--> ( 1 ) وأمه أسماء بنت العباس بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب ( الأغاني 11 / 72 ) . ( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : اصطبحر . قال الحموي بين إصطخر وشيراز 12 فرسخا ( معجم البلدان 1 / 211 ) .