القاضي النعمان المغربي
319
شرح الأخبار
حجة وليه المهدي الذي يبشر به رسول الله صلى الله عليه وآله من العنصر الزكي ، والركن الرضي ، من ولد الصادق جعفر بن محمد بن علي [ بن الحسين ] بن علي عليهم السلام . والذي ادعى من ذكرناه من الفرق أنه لمن ذكره ، وأكذب الله عز وجل دعاواهم ، بذهاب من ادعوا ذلك له ، ولم يظهر لاحد منهم شئ مما رووه حتى ادعوا لهم الحياة بعد الممات إغراقا في الجهالة ، ونهوكا في الضلالة ، ولئلا يكذبوا أنفسهم فيما ادعوه لهم من ذلك ، وكثير ممن ادعوه ذلك له لم يدعه لنفسه ، وكثير منهم من ادعاه فأهلك بنفسه ، إذ قام بما ليس له . وقد ذكرنا قصة زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، وهو أول من قام بذلك وادعى الإمامة ، فكان من قتله وصلبه ما تقدم ذكره ( 1 ) . [ يحيى بن زيد ] ثم قام من بعده ابنه يحيى بن زيد بن علي بن الحسين . وأمه : ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية . وخرج يريد خراسان في أيام الوليد بن عبد الملك ، فلحقه نصر بن بشار قبل أن يعبر النهر بالجوزجان ( 2 ) . فقاتل حتى قتل وصلب ، وأرسل نصر بن بشار ( 3 ) برأسه إلى يوسف بن عمرو مع قيس بن زيد الحنظلي . وأنفذ يوسف بن عمرو الرأس [ أي رأس زيد عليه السلام ] ( 4 ) إلى الوليد
--> ( 1 ) في الجزء الثالث عشر . ( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : بالخورخان . قال الشاعر : ألا يا عين ويحك اسعديني * لمقتل ماجد بالجوزجان ( 3 ) وفي أنساب الأشراف 3 / 260 : نصر بن سيار . ( 4 ) وأظن هنا جملة أو كلمة سقطت من الأصل أو خطأ من الناسخ . قال البلاذري في أنساب الأشراف 3 / 263 : وصلبت جثته على باب الجوزجان سنة خمس وعشرين ومائة ، فلم تزل جثة يحيى مصلوبة إلى أن ظهرت المسودة بخراسان ، فأنزلوه وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه . . . وما ذكره المؤلف من أمر الوليد ليوسف فهذا كان بالنسبة إلى جسد زيد رحمة الله عليه ، كما ورد ذلك في أنساب الأشراف 3 / 257 وعمدة الطالب ص 258 ، والله أعلم .