القاضي النعمان المغربي

317

شرح الأخبار

[ 5 ] وقالت فرقه أخرى منهم : عبد الله بن معاوية حي لم يمت ، وانه مقيم في جبال إصبهان ، ولا يموت حتى يقوم ، وأنه هو القائم المهدي الذي يبشر به رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يموت حتى يلي أمر الناس ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . [ 6 ] وقالت فرقة أخرى منهم : قد مات عبد الله بن معاوية ، ولم يوص إلى أحد . وقالوا : بامامة رؤسائهم . [ 7 ] وقالت فرقة أخرى ( 1 ) : إن أبا هشام أوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ( 2 ) . ودفع الوصية إلى أبيه علي بن عبد الله بن العباس ، لأنه مات عنده بأرض السراة من الشام ، وكان محمد الوصي . قالوا : إليه يومئذ [ دفع الوصية وكان ] صبيا صغيرا . [ 8 ] وقالت فرقه أخرى منهم : إن محمد بن علي ، أوصى إلى ابنه إبراهيم صاحب أبي مسلم الذي كان دعا إليه ، وادعوا أن الإمامة صارت إلى أبيه محمد بن علي ، من جهة أبي هاشم ، وأنها إنما صارت إلى محمد في ولد العباس من جهة محمد بن الحنفية . وزعموا أن محمد بن الحنفية كان الامام بعد أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام . وبهذا القول تعلق بنو العباس . [ الزيدية ] الزيدية من الشيعة ، فزعموا أن من دعا إلى طاعة الله عز وجل من آل محمد فهو إمام مفترض الطاعة . قالوا : وكان علي إماما حين دعا الناس إلى نفسه ، ثم الحسن والحسين ، ثم زين العابدين ، ثم زيد بن علي ، ثم يحيى بن زيد ، ثم عيسى بن زيد ، ثم محمد بن عبد الله بن الحسن [ بن الحسن بن علي ] بن أبي

--> ( 1 ) وهم : الرياحية . ( 2 ) وأمه العالية بنت عبد الله بن العباس بن عبد المطلب .