القاضي النعمان المغربي
315
شرح الأخبار
[ 11 ] وقالت فرقة أخرى : إن الحسن مات ( 1 ) ، ولا بد من إمام للناس ، ولا تخلو الأرض من حجة ، ولا ندري من ولده ، أو من ولد غيره . فهذه جملة فرق القطيعية من الشيعة . وقيل لهم القطيعية ، لأنهم قطعوا على وفاة موسى بن جعفر بن محمد . وتولوا بعده عليا ابنه . ولم يقولوا بقول من زعم أن موسى حي لم يمت ، وهو القائم الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ( 2 ) . [ الكيسانية ] وسموا الكيسانية بكيسان ( 3 ) رئيسهم ، وكان فيما قيل مولى لعلي عليه السلام ، وكان مع المختار يتتبع قتلة الحسين عليه السلام فيقتلهم ويخرب منازلهم ، وزعموا أن ابن الحنفية أمر المختار بذلك . وكان ابن الزبير لما قام بمكة قبض على محمد بن الحنفية في خمسة عشر رجلا من بني هاشم . فبعث المختار قوما يكمنون النهار ويمشون الليل حتى كسروا الحبس واستخرجوهم منه ، وأوصلوهم إلى أمانهم ، وكان المختار عاملا لابن الزبير . فلما اتصل به ذلك عزله ( 4 ) عنه ، وأشخصه إليه ، فامتنع . وكتب إليه : من المختار بن عبيد الله ( 5 ) [ الثقفي ] خليفة الوصي ( 6 ) محمد بن علي إلى عبد الله اسما ، ثم ختم الكتاب بسبه ، وذكر مساويه ، وبعث به إليه ، واظهر القول بامامة محمد بن الحنفية ، ولهم اختلاف كثير ، وأخبار طويلة . تخرج عن حد هذا الكتاب .
--> ( 1 ) وفي نسخة الأصل : إنه الحسن ، ولا بد . . . ( 2 ) وهم الواقفية . ( 3 ) وأظنه أبا عمرة ، كيسان بن عمران . ( 4 ) هكذا صححناه وفي الأصل : عن له . ( 5 ) هكذا صححناه وفي الأصل : عبد الله . ( 6 ) في نسخة ز : من المختار بن الخليفة الوصي .