القاضي النعمان المغربي
301
شرح الأخبار
قال : فكيف جعل الله عز وجل في البول الوضوء ، وفي المني الغسل وهو الأطهر ، هل يقاس هذه ؟ قال : لا . قال : أيهما أعظم الزنا أم القتل ؟ قال : القتل . قال : فقد جعل الله عز وجل في قتل النفس شاهدين إذا شهدا بالقتل على إنسان قتل إذا طلب قتله ولي الدم ، ولا يحل من شهد عليه بالزنا إلا أن يشهد عليه أربعة ، ولو كان الدين جاريا على القياس لكان القتل [ بالشاهدين ] ( 1 ) الذي هو أعظم يكون الشهود فيه أكثر . وأيهما أعظم الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة [ أفضل ] . قال : فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله الحائض أن تقضي الصوم ، ولا تقضي الصلاة . ولو كان على القياس لكان الذي هو أعظم أحق أن يقضى . فسكت أبو حنيفة ولم يحر جوابا . * * *
--> ( 1 ) الزيادة غير موجودة في الأصل .