القاضي النعمان المغربي
298
شرح الأخبار
أول سنة إحدى وثمانين ، فلما وضعناه في البقيع لنصلي عليه أتانا أبان بن عثمان وهو الوالي يومئذ ليصلي عليه . قال : فقلت له : إنك لا تصلي عليه ابدا إلا أن تطلب الينا ذلك . فقال له أبان : أنتم أولى بجنازتكم فيصلي عليها من شئتم . قلنا له : فتقدم فصلي عليها . فزعم من تعلق بالمقالة التي قالها فيه من أنه لم يمت ، وكانوا على ذلك إلى أن كلم بعض رؤسائهم أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام في مثل ذلك ، فقال له : ويحك ما هذه الحماقة ، أنتم أعلم به منا أم نحن ، قد حدثني أبي علي بن الحسين عليه السلام أنه قد شهد موته وغسله وتكفينه والصلاة عليه وأنزله في قبره . فقال له : شبه على أبيك كما شبه عيسى بن مريم على اليهود . فقال محمد بن علي عليه السلام : أفتجعل هذه الحجة قضاء بينك وبيننا . قال : نعم . قال : أرأيت اليهود الذين شبه عيسى عليهم كانوا أولياءه أو أعداءه ؟ قال : بل كانوا أعداءه . قال : أفكان أبي عدو محمد بن علي فشبه عليه ؟ قال : لا . وانقطع وترك ما كان عليه ورجع إلى قول محمد بن علي ، وتتابعوا على ذلك من الرجوع في أيام جعفر بن محمد عليه السلام ، فسموا بالجعفرية . * * *