القاضي النعمان المغربي

265

شرح الأخبار

أي القبائل ( 1 ) ليست في رقابهم * لأولية هذا أوله نعم [ علي الأكبر ] وكان للحسين عليه السلام ابنان ، يدعى كل واحد منهما عليا . فالعامة تزعم أن المقتول منهما معه هو الأكبر ( 2 ) . وأهل العلم من [ أوليائهم ] وشيعتهم وغيرهم من علماء العامة [ العارفين ] بالأنساب والتواريخ يقولون : إن المقتول مع الحسين عليه السلام هو الأصغر وان الباقي منهما هو الأكبر ، وانه كان يوم قتل الحسين عليه السلام دنفا شديد العلة فذلك كان سبب بقائه . وقد تقدم ذكر ذلك . ذكر محمد بن عمر الواقدي : أن علي بن الحسين ولد سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة ، وقتل الحسين عليه السلام يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وكان على هذا يوم قتل أبوه عليه السلام ابن ثمان وعشرون سنة . وذكر غير الواقدي : أنه ولد في أيام عثمان ، فيما ذكر الواقدي وغيره ، قتل في ذي الحجة من سنة خمس وثلاثين ، وهذا قريب المعنى فيما تقدم ذكره . وزعم عوام الناس : أنه كان يوم قتل أبوه طفلا ، وأن أباه أوصى به إلى غيره ليعدلوا بالإمامة عنه ( 3 ) . أما أهل العلم بالاخبار والأنساب والتواريخ منهم فقد قالوا مثل ما ذكرنا أنه كان رجلا ، وان زعموا أنه الأصغر .

--> ( 1 ) وفي رواية أخرى : أي الخلائق ليست . ( 2 ) الإصابة لابن الحجر 3 / 412 ، البداية والنهاية لابن كثير 9 / 103 ، الاخبار الطوال للدينوري ص 254 ، لوائح الأنوار للشعراني 1 / 23 ، المعارف لابن قتيبة ص 93 ، حياة الحيوان 1 / 169 ، الكامل لابن الأثير 4 / 30 ، الروض الأنف 2 / 326 ، تاريخ الطبري 6 / 260 ، الفصول المهمة لابن الصباغ ص 469 . ( 3 ) كتاب عبيد الله المهدي ص 80 . وذكر الطبري في الذخائر : أنه كان صغيرا .