القاضي النعمان المغربي
202
شرح الأخبار
علي لم يجسر على مقاومته ، فكان أكثر ما قدر عليه أن شتم الجارية ، وشتم أباها . وقدم بها علي بطن مرو على رسول الله صلى الله عليه وآله فنازعه فيها جعفر وزيد بن حارثة . فقال له جعفر : هي ابنة عمي وخالتها عندي ، والنساء عورة . وقال زيد : هي مولاتي ، وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بيني وبين أبيها ، وأنا أحقكم بها . قال علي عليه السلام : هي ابنة عمي ، وقد تركتموها بمكة تضرب ويشتم أبوها واخوتها ، وأنا أحقكم بها . فسمع النبي صلى الله عليه وآله كلامهم . فقال صلى الله عليه وآله : أنا أقضي بينكم فيها وفي غيرها . أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي وأما أنت يا علي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي : وأما أنت يا زيد فمولى الله ومولى رسوله ، فادفعوها إلى خالتها فان النساء عورة . [ جعفر بن أبي طالب ] ( 1 ) [ الصدقة في الليل ] [ 1131 ] سعد بن طريف ، باسناده ، عن جعفر بن أبي طالب عليه السلام
--> ( 1 ) واستشهد من أولاد جعفر بن أبي طالب ثلاثة لم يذكرهم المؤلف وهم : عون بن عبد الله بن جعفر : أمه : العقيلة زينب بنت علي عليهما السلام دخل ساحة الوغى مرتجزا : إن تنكروني فأنا ابن جعفر * شهيد صدق في الجنان أزهر يطير فيها بجناح أخضر * كفى بهذا شرفا في المحشر ( ناسخ التواريخ 2 / 321 ) قتله : عبد الله بن قطنة الطائي ( الكامل 4 / 75 ، مقتل الخوارزمي 2 / 47 ، مقاتل الطالبيين ص 60 ، بحار الأنوار 101 / 341 ، الفتوح 5 / 304 ، الارشاد ص 268 ، عمدة الطالب ص 200 ) . محمد بن عبد الله بن جعفر : أمه : الحوصاء بنت حفصة بن ثقيف من بكر بن وائل . دخل المعركة وهو يرتجز يقول : نشكو إلى الله من العدوان * قتال قوم في الردى عميان قد بدلوا معالم القرآن * ومحكم التنزيل والتبيان وأظهروا الكفر مع الطغيان فحمل عليه عامر بن نهثل التميمي فقتله . ( الارشاد ص 268 ، الفتوح 5 / 204 ، ابصار العين ص 40 ، مقتل الخوارزمي 2 / 47 ، عمدة الطالب ص 200 ) . عبد الله بن عبد الله بن جعفر : أمه : الحوصاء بنت حفصة . قال أبو الفرج الأصفهاني في المقاتل ص 92 : ذكر يحيى بن الحسن العلوي فيما حدثني به أحمد بن سعيد عنه : أنه قتل مع الحسين بالطف . وذكره أيضا الخوارزمي في مقتله . وأنكر بعض المؤرخين استشهاده في كربلاء ، ويؤيد هذا القول ما قاله عبد الله بن جعفر لما بلغه قتل الحسين عليه السلام دخل عليه بعض مواليه يعزونه والناس يعزونه . فقال مولاه : هذا ما لقيناه منا الحسين . فحذفه ابن جعفر بنعله قائلا : يا بن اللخناء أللحسين تقول هذا . والله لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى اقتل معه . والله انه لمما يسخي بنفس منهما ويهون على المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه . ثم قال : إن لم تكن آست الحسين يدي فقد آساه ولدي ( الكامل 4 / 89 ، الطبري 6 / 268 ) حيث صرح بأن اثنين استشهدا في كربلاء ، والله أعلم .