القاضي النعمان المغربي

199

شرح الأخبار

وسكينة ( 1 ) ابنتا الحسين بن علي . [ 1128 ] قيل : إن زينب بنت عقيل بن أبي طالب ( 2 ) خرجت على الناس بالبقيع تبكي قتلاها ، وهي تقول : ما إذا تقولون إذ قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بأهل بيتي وقد أضحوا بحضرتكم * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم هل كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي ( 3 ) فقال أبو الأسود الدؤلي ( 4 ) : وقد سمعتها تقول : " ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " ( 5 ) . وهذا قول من لم يعتقد عداوة أهل بيت محمد . فأما الذين اعتقدوا عداوتهم وقصدوا لما قصدوا إليه منهم فهم مصرون على كفرهم وعلى ما ارتكبوه منهم ، وقد قتلوا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله بعد هذا خلقا كثيرا قل

--> ( 1 ) سبق أن ذكرنا مختصرا من حياتها ص 181 من هذا الجزء ، فراجع . ( 2 ) وأوردها أيضا عيون الأخبار لابن قتيبة 1 / 213 ، ومقتل الخوارزمي 2 / 76 ، ومجمع الزوائد 9 / 200 ، وتاريخ الطبري 6 / 268 . وقد ذكر ابن شهرآشوب في المناقب 4 / 116 هذه الأبيات هكذا : ماذا تقولون إن قال النبي لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع أسلمتموه بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند الله مشفوع ما كان عند غداة الطف إذ حضروا * تلك المنايا ولا عنهن مدفوع قال العاملي في أعيان الشيعة 7 / 36 : القائلة لهذه الأبيات رمله بنت عقيل . ( 3 ) وزاد السبط الجوزي في تذكرة الخواص بيتا رابعا : ذريتي وبنو عمي بمضيعة * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم ( 4 ) وهو ظالم بن عمرو بن سفيان الدؤلي . ( 5 ) الأعراف : 23 .