القاضي النعمان المغربي

182

شرح الأخبار

[ العباس وإخوته ] وقتل معه يومئذ اخوة العباس بن علي بن أبي طالب ( 1 ) . [ 1125 ] إسماعيل بن أوس ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال : عبأ الحسين بن علي أصحابه يوم الطف وأعطى الراية أخاه العباس بن علي ( 2 ) . وسمي العباس : السقاء ، لان الحسين عليه السلام عطش ، وقد منعوه الماء ، وأخذ العباس قربة ومضى نحو الماء ( 3 ) ، واتبعه إخوته من

--> ( 1 ) وهو أكبر اخوته لامه وأبيه وآخر من قتل منهم . ( اللهوف ص 51 ) ، أمه : أم البنين ، فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر المعروف بالوحيد بن كلاب . ( 2 ) حمل لواء الحسين عليه السلام . ( اللهوف ص 57 ) . ( 3 ) روى أبو مخنف : أنه لما منع الحسين عليه السلام وأصحابه من الماء ، وذلك قبل أن يجمع على الحرب اشتد بالحسين وأصحابه العطش ، فدعا أخاه العباس ، فبعثه في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ليلا ، فجاؤوا حتى دنوا من الماء ، واستقدم نافع ، فمنعهم عمرو بن الحجاج . فامتنعوا منه بالسيوف ، ملأوا القربة وأتوا بها ، والعباس بن علي ونافع يذبان عنهم ، ويحملان على القوم حتى خلصوا بالقربة إلى الحسين ، فسمي بالسقاء ، وأبا القربة . ( ابصار العين ص 27 ) . قال الفضل بن محمد بن الفضل في ذلك : إني لاذكر للعباس موقفه * بكربلاء وهام القوم تختطف يحمي الحسين ويحميه على ظمأ * ولا يولي ولا يثني فيختلف ولا أرى مشهدا يوما كمشهده * مع الحسين عليه الفضل والشرف أكرم به مشهدا بانت فضيلته * وما أضاع له أفعاله خلف