القاضي النعمان المغربي
164
شرح الأخبار
أربط جأشا من الحسين عليه السلام ( 1 ) قتل ولده وجميع أصحابه حوله ، وأحاطت الكتائب به ، فوالله لكان يشد عليهم ، فينكشفوا عنه انكشاف المعز شد عليها الأسد . فمكث مليا من النهار والناس يدافعون ، ويكرهون الاقدام عليه . فصاح بهم ( 2 ) شمر بن ذي الجوشن لعنه الله ( 3 ) : ثكلتكم أمكم ، ما تنظرون بالرجل ؟ فاقدموا عليه . وكان أول من انتهى إليه زرعة بن شريك التميمي ، فضرب كفه اليسرى ، فضرب الحسين صلوات الله عليه ، فطعنه ، فسقط ، وقد أثبته الجراح . فقال الخولي بن يزيد : احتز رأسه ، فأكب عليه ، فارعد . فقال له سنان بن مالك : أبان الله يدك . فنزل فاحتز رأسه . ابن أبي أيسر ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال : وجد في الحسين عليه السلام بعد أن قتل ثلاث وثلاثين طعنة ، وأربعا وأربعين ضربة ورمية . [ 1093 ] الزبير بن بكار ، باسناده ، عن الشعبي ، أنه قال : وجد في الحسين عليه السلام بعد أن قتل مائة خرق وبضعة عشر خرقا من السهام ، وآثار الطعن والضرب بالسيوف .
--> ( 1 ) وفي تاريخ الأمم 4 / 345 : فوالله ما رأيت مكثورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشا ولا أمضى جنبا منه . ( 2 ) هكذا صححناه ، وفي الأصل : فصاح بينهم . ( 3 ) أبو السابغة شمر بن شرحبيل بن قرط الضبابي الكلابي قتله أبو عمرة من أصحاب المختار قرب قرية الكلنانية بخوزستان سنة 66 ه .