القاضي النعمان المغربي
144
شرح الأخبار
وخرج الحسين يريد العراق ، فلما مر بباب المسجد تمثل بهذين البيتين : لا ذعرت السوام في فلق الصبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا يوم أعطي مخافة الموت ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا [ ضبط الغريب ] السوام : النعم السائمة . وأكثر ما يقولون هذا الاسم على الإبل خاصة . والسائمة : الراعية التي تسوم الكلأ إذا داومت رعيه ، وهي سوام . والرعاة يسومونها ، أي يرعونها . وفي رواية أخرى تمثل بهذين البيتين بالمدينة . [ 1086 ] الزبير بن بكار ، باسناده ، عن أبي سعيد المقبري ( 1 ) ، قال : رأيت الحسين بن علي عليه السلام ، وأنه ليمشي بين رجلين يعمد على هذا مرة ، وعلى هذا مرة أخرى حتى دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو يقول : لا ذعرت السوام في فلق الصبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا يوم أعطي مخافة الموت ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا ( وهذان البيتان لابن المفرغ الحميري تمثل بهما الحسين عليه السلام ) ( 2 ) . قال : فعلمت بذلك أنه لا يلبث [ إلا قليلا ] حتى يخرج فما لبث إلا قليلا حتى لحق بمكة . والخبر الأول عن الزبير ، باسناده ، عن مجاهد بن الضحاك ، قال : لما أراد الحسين عليه السلام الخروج من مكة إلى العراق مر بباب
--> ( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : المعري . ( 2 ) ما بين القوسين من قول المؤلف ولم تكن في الرواية .