القاضي النعمان المغربي

128

شرح الأخبار

أرسل رجل ( 1 ) إلى امرأته جعدة بنت أشعث بمائة ألف درهم . وقال لها : إني أزوجك ابني . وبعث إليها شربة سم لتسقيه إياها . ففعلت . فصوغها الدراهم ، ولم يزوجها ابنه . كنى عن ذكر معاوية للتقية . قال : فتزوجها بعد الحسن رجل من آل طلحة وأولدها أولادا ، وكانوا يعيرون بذلك . [ وقالوا : يا بني مسمة الأزواج ] ( 2 ) . [ 1068 ] وبآخر ، عن عبد الله بن عباس ، أنه قال : كان الحسن عليه السلام قد سقي السم ، سقته امرأته إياه - جعدة بنت الأشعث - فكانت نفسه فيه ، وأعطيت على ذلك مالا كثيرا . فوالله ما خار الله لها ، وكان الخيرة والغبطة لابن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيما أصان الله إليه من نعيم الآخرة ، وكان الذي أعطاها ذلك ، وأرسله إليها على ذلك غير مصيب ولا موفق ، وخرج من الدنيا ملوما مذموما ، قد سلب الله ما كان فيه ، وأخرجه منه إلى ضيق ما استودع من حضرته ، وكان الله حسيبه . [ 1069 ] وبآخر ، عن يحيى ، قال : توفي الحسن عليه السلام وسعد بن أبي وقاص ( 3 ) بعدما مضت من إمارة معاوية عشر سنين ، أنهما سقيا السم . وقيل : إن رجلا بعث إلى زوجة الحسن عليه السلام بنت الأشعث بن القيس - مائة ألف درهم وشربة من سم أن تسقيه الحسن عليه السلام ، ففعلت ، فمات منها ، وأوصى أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلا أن يخاف أن يهراق في ذلك دم . وأرادوا

--> ( 1 ) وفي بحار الأنوار 44 / 155 الحديث 25 : صرح في الحديث اسم معاوية . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من مقاتل الطالبيين ص 48 . ( 3 ) القرشي وكان من أفراد الشورى توفي بالمدينة 55 ه‍ .