القاضي النعمان المغربي
115
شرح الأخبار
فقال له : ليس ذلك لي ولكني قد أرسلت إلى من هو أكرم على الله مني ، وسأسأله أن يدعو الله لك . فلما بشر جبرائيل النبي صلى الله عليه وآله بمولد الحسين عليه السلام فقال له : يا محمد إني مررت بملك على جزيرة من جزائر البحر قد وهي جناحه ، فسألني أن أدعو الله له . فقلت : إني أرسلت إلى من هو أكرم على الله مني وسأسأله أن يدعو الله لك ، فادع له يا محمد . قال : فدعا الله له النبي صلى الله عليه وآله . فأوحى الله عز وجل إلى جبرائيل أن يأمر ذلك الملك أن يدف دفيفا إلى المولود - يعني الحسين عليه السلام - فيمسح جناحه الواهي به فإنه يصح . ففعل ذلك ، فصح جناحه ، وعرج إلى السماء . قال محمد بن علي عليه السلام : أفترى أن قوما قتلوا الحسين يفلحوا ابدا ! [ تضبط الغريب ] قوله : يدف دفيفا . دفيف الطائر ، أن يدف بجناحيه : أي يضربهما ويحركهما للطيران ورجلاه في الأرض . والدفيف : أيضا السير البطئ ( 1 ) . عرج ، العروج : الارتقاء إلى فوق . والمعراج : ما يرقى عليه . [ 1060 ] جعفر بن فروي ، باسناده ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا مع أصحابه إذ أقبل إليه الحسن والحسين عليهما السلام وهما صغيران ، فجعلا ينزوان عليه ، فمرة يضع لهما رأسه ، ومرة يأخذهما إليه ، فقبلهما ورجل ( 2 ) من جلسائه ينظر إليه كالمتعجب من ذلك .
--> ( 1 ) لسان العرب 9 / 104 . ( 2 ) وهو أبو بحر الأقرع بن حابس بن عقال المجاشعي الدارمي من جملة المؤلفة قلوبهم وهو من سادات تميم . وهو المنادي من وراء الحجرات ( تاج العروس 6 / 44 رجال السيد الخوئي 3 / 228 ) .