القاضي النعمان المغربي
108
شرح الأخبار
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في منزل عائشة ( 1 ) ، وهو محتب ، وحوله أزواجه . فبينما نحن كذلك ، إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام بالباب ، فأذن له ، فدخل . فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : مرحبا يا أبا الحسن ، مرحبا يا أخي وابن عمي ، وناوله يده ، فصافحه . وقبل علي عليه السلام بين عيني رسول الله ، وقبله رسول الله ثم أجلسه عن يمينه ، وقال : ما فعل ابناي الحسن والحسين ؟ قال : مضيا إلى بيت أم سلمة يطلبان رسول الله صلى الله عليه وآله . فبينما نحن كذلك ، إذ قالوا : [ ان ] عثمان وعمر وأبا بكر وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله بالباب . فأذن لهم ، وتفرق أزواجه ، ودخلوا ، فسلموا ، وجلسوا . ثم أقبل أبو ذر وسلمان ، فأذن لهما ، فدخلا ، فسلما على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فصافحهما ، فقبلا بين عيني رسول الله ، وأوسع أبو بكر وعمر لهما ، فهويا إلى علي عليه السلام . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يجلسان إلى من يحبهما ويحبانه . ثم أقبل بلال ومعه الحسن والحسين عليهما السلام فدخل . فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله : مرحبا بحبيبي وابني حبيبي .
--> ( 1 ) وهي ابنة أبي بكر ، زوج الرسول صلى الله عليه وآله ، وكانت المحرضة على علي عليه السلام بعد مقتل عثمان وهي صاحبة الجمل في الوقعة التي سميت بوقعه الجمل وقد مر خبرها ، ماتت 58 ه وقبرها في القاهرة .