القاضي النعمان المغربي

102

شرح الأخبار

عليه السلام وهو غلام صغير ، ففرك اذنه حتى ألمه ، وصاح ، وقال : مالك يا بن رسول الله ، أردت أن أجعل هذه علامة بيني وبينك . قال : لما ويحك ؟ قال : ليوم الشفاعة ، يوم يشفع به جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وأبوك وصيه عليه السلام وأنت وأخوك ثمرة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتشفع لي . وقد كان فاعل هذا بالحسن عليه السلام يجد علامة غير هذه ، فما ينبغي أن يفعل مثله بمثله ، ولكن ذلك من سوء الاختيار . [ من أحبني فليحبهما ] [ 1034 ] موسى بن مطير ، عن أبيه ، قال : كنت جالسا مع أبي هريرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إذ مر بنا الحسين عليه السلام ، فقام إليه أبو هريرة ، فسلم عليه . ورحب به . وقال : با أبي أنت وأمي يا بن رسول الله . ثم عاد الينا . فقال : ألا أحدثكم عن هذا وعن أخيه ؟ قلنا : بلى . وذلك مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله لم يغير . فقال : إني جالس في أصل هذا العمود أنتظر الصلاة ، إذ خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوقف ، فصلى ركعتين ، وأنه لفي السجدة الثانية إذ خرج أخو هذا - يعني الحسن عليه السلام - وهو غلام يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى إليه ، وهو ساجد ، فركب على ظهره . ثم خرج هذا يشتد خلفه حتى ركب خلفه . فرأيت رسول الله يريد أن يرفع صلبه فلم يمنعه إلا مكانهما . فقمت وأخذتها أخذا رفيقا عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله