القاضي النعمان المغربي
100
شرح الأخبار
والحسين عليهما السلام فوضعهما على وجهه ، وجعل يقبلهما حتى أغمي عليه ، فأخذهما علي عليه السلام عن وجهه ، ففتح رسول الله صلى الله عليه وآله عينيه ، وقال لعلي عليه السلام : دعهما يستمتعان مني وأستمتع منهما فإنه سيصيبهما بعدي إثرة . أراد بالإثرة ما استأثر به أهل التغلب من حقهما ، فأخذوه لأنفسهم فأثروه به عليهما إثرة بغير حق . [ ريحانتا الرسول ] [ 1030 ] علي بن هاشم ( 1 ) ، باسناده ، عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : دخل رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) وهو مستلق على ظهره ، والحسن والحسين يلعبان على بطنه ، فقال : أتحبها يا رسول الله ؟ قال : وكيف لا أحبهما وهما ريحانتاي ( 3 ) في الدنيا والآخرة . [ 1031 ] علي بن هاشم ، باسناده ، عن أبي رافع ، أن فاطمة عليها السلام أتت رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليهما السلام وهما صغيران . فقالت : يا رسول الله هذان ابناك ، فانحلهما . فقال : نعم ، أما الحسن فقد نحلته هيبتي وحلمي ، وأما الحسين فقد نحلته جودي ونجدتي ( 4 ) . أرضيت يا فاطمة ؟
--> ( 1 ) أبو الحسن ، وأظنه علي بن هاشم بن البرية الكوفي الخزاز ، المتوفى 181 ه . ( 2 ) وفي كنز العمال 7 / 110 : سعة بن مالك ، قال : دخلت علي النبي صلى الله عليه وآله . . . ( 3 ) قال الرضي ( ره ) : شبه بالريحان لان الولد يشم ويضم كما يشم الريحان . وأصل الريحان مأخوذ من الشئ الذي يتروح إليه ويتنفس من الكرب به . ( 4 ) وفي الخصال ص 77 : أما الحسن فان له هيبتي وسؤددي ، وأما الحسين ، فان له جرأتي وجودي .