القاضي النعمان المغربي

56

شرح الأخبار

فقال : عبد الله بن وهب الراسبي ( 1 ) : لعلها روحة إلى النار . قالوا : شككت ؟ قال : أتألون ( 2 ) على الله ؟ فاعتزل منهم فروة بن نوفل الأشجعي بألف رجل ، فقال لهم أصحابهم : أشككتم ؟ أما لو أن تبقى منا عصابة من بعدنا يدعون إلى أمرنا لبدأناكم . فسار فروة بن نوفل ( 3 ) إلى الديلم ، فأوقعوا بها وقعة لم ير مثلها . ثم رجعوا إلى النخيلة ، فلما جاء معاوية قاتلوه ، فأرسل إلى الكوفة إني خلفت أهل الشام . قال يحيى : فخرجوا إليهم - يعني أصابوهم - . [ 417 ] أبو هاشم ، باسناده ، عن حميد بن هلال ، قال : دخل المسجد رجل ، فنقر كما ينقر الديك . فقال رجل من أصحاب السواري : ما أحسن هذه الصلاة ؟ فقال حذيفة : إن حدثتكم ، أن أصحاب السواري شراركم أكنتم تصدقون ؟ فقام رجل ، فقال : لا تحفظن أصحاب السواري فتحفظهم فوجدهم خمسة وعشرين رجلا " يصلون إلى الأساطين لا يفترون ليلا " ولا نهارا " .

--> ( 1 ) من الأزد من أئمة الأباضية ( الخوارج ) قاتل أمير المؤمنين فقتل بالنهروان - بين بغداد وواسط - 38 ه‍ . ( 2 ) أي : ألم تخلفوني . ( 3 ) فروة بن نوفل بن شريك الأشجعي رئيس الشراة . أقام بعد الاعتزال شهر زور وبعد صلح الحسن ( ع ) زحف إلى الكوفة وقتل في شهر زور 41 ه‍ .