القاضي النعمان المغربي
507
شرح الأخبار
به من أجله ( 1 ) . [ 897 ] جعفر بن الأحمر ، قال : دخلت على فطر الخياط - وقد أغمي عليه - ، فقرأت عند رأسه سورة ياسين ، فرفع رأسه إلي .
--> ( 1 ) قال علي بن أحمد المتوفى 352 ه في الاستغاثة ص 91 ما نصه : وأما تزويج عمر من أم كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السلام فإنه حدثنا جماعة من مشايخنا الثقات ، منهم جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن أحمد بن الفضل ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن تزويج عمر من أم كلثوم . فقال عليه السلام : ذلك فرج غصبنا عليه . وهذا الخبر مشكل لما رواه مشايخنا عامة في تزويجه منها وذلك في الخبر : أن عمر بعث العباس بن عبد المطلب إلى أمير المؤمنين عليه السلام يسأله أن يزوجه أم كلثوم ، فامتنع عليه السلام . فلما رجع العباس إلى عمر يخبره امتناعه ، قال : يا عباس أيأنف من تزويجي ؟ والله لئن لم يزوجني لأقتلنه . فرجع العباس إلى علي عليه السلام ، فأعلمه بذلك . فأقام علي عليه السلام على الامتناع ، فأخبر العباس عمر ، فقال له عمر : احضر في يوم الجمعة في المسجد وكن قريبا " من المنبر لتسمع ما يجري فتعلم أني قادر على قتله إن أردت . فحضر العباس المسجد ، فلما فرغ عمر من الخطبة قال : أيها الناس إن هاهنا رجلا " من أصحاب محمد وقد زنى وهو محصن وقد اطلع عليه أمير المؤمنين وحده ، فما أنتم قائلون ؟ فقال الناس من كل جانب : إذا كان أمير المؤمنين اطلع عليه فما الحاجة إلى أن يطلع عليه غيره وليمض في حكم الله . فلما انصرف عمر ، قال للعباس : امض إلى علي فاعلمه بما قد سمعته ، فوالله لئن لم يفعل لأفعلن . فصار العباس إلى علي عليه السلام فعرفه ذلك . فقال علي عليه السلام : أنا أعلم أن ذلك مما يهون عليه وما كنت بالذي أفعل ما يلتمسه أبدا " . فقال العباس : لئن لم تفعله فأنا أفعل وأقسمت عليك أن لا تخالف قولي وفعلي . فمضى العباس إلى عمر ، فأعلمه أن يفعل ما يريد من ذلك فجمع عمر الناس فقال : إن هذا العباس عم علي بن أبي طالب وقد جعل إليه أمر ابنته أم كلثوم وقد أمره أن يزوجني منها ، فزوجه العباس بعد مدة يسيرة ، فحملوها إليه . وقال المفيد في المسائل السروية : إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته من عمر غير ثابت ، وطريقه من الزبير بن بكار ، وطريقه معروف لم يكن موثوقا " به في النقل ، وكان متهما " فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين عليه السلام وغير مأمون فيما يدعيه عنهم في بني هاشم ، وإنما نشر الحديث أبي محمد الحسن بن يحيى صاحب النسب ذلك في كتابه ، فظن كثير من الناس أنه حق لرواية رجل علوي له وهو إنما رواه عن ابن الزبير . كما روى الحديث نفسه مختلفا " . فتارة يروي أن أمير المؤمنين عليه السلام تولى العقد له على ابنته . وتارة يروي عن العباس أنه تولى ذلك عنه . وتارة يروي أنه لم يقع العقد إلا بعد وعيد من عمر وتهديد لبني هاشم . وتارة يروي أنه كان من اختياره وايثاره . . . وبدء هذا القول وكثرة الاختلاف يبطل الحديث ، ولا يكون له تأثير على حال .