القاضي النعمان المغربي
492
شرح الأخبار
منامة - تعني الدكان - فأتيته بطعام قد صنعته له . فقال : ادع لي عليا " وفاطمة والحسن والحسين ، فدعوتهم له ، فأكلوا معه ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " . [ 874 ] وبآخر ، عن الليث بن سعد ( 1 ) ، قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة والحسن والحسين ، وكلهم يقول : أنا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . فأخذ فاطمة مما دون يلي بطنه وعليا " مما يلي ظهره وحسنا " عن يمينه وحسينا " عن شماله ، ثم قال : أنتم مني وأنا منكم . [ 875 ] مسدد بن مسرهد ، باسناده ، عن عبد الله بن ربيعة ، قال : اجتمع بنو عبد المطلب ، فقالوا : نسأل رسول الله صلى الله عليه وآله السعاية ، فأتوا عليا " عليه السلام فكلموه في ذلك . فقال : إن الله عز وجل قد أبي ذلك ( 2 ) عليكم أن يطعمكم أوساخ أيدي الناس - أو قال : غسالة أيدي الناس - . قال عبد الله بن ربيعة : فأرسلني أبي وأرسل العباس الفضل ، فأتينا النبي صلى الله عليه وآله لنكلمه في ذلك ، فحضرنا . فقال : هاتيا ما تقولان . فقلنا : يا رسول الله أرسلنا أبوانا بكذا وكذا . فقال : إن الله عز وجل قد أبى لكم ذلك ورسوله أن يطعمكم
--> ( 1 ) هو أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمان الفهمي ، ولد في قلقشندة 94 ه ، قال الشافعي : الليث أفقه من مالك . توفي في القاهرة 175 ه . ( 2 ) وفي نسخة و : ذلكم .