القاضي النعمان المغربي

461

شرح الأخبار

شهادة رسول الله لعلي بالجنة وذكر ما له في الآخرة [ 814 ] الدغشي ، باسناده ، عن ابن الزبير ، أنه قال : كنت جالسا " مع ابن عباس في المسجد نتحدث إذ دخل علينا رجل متلثم ، فجلس الينا ، فقلنا له : من أنت ؟ قال : إن آمنتموني تكلمت . قلنا : لك الأمان . فأرخى عمامته ، فإذا هو أبو ذر الغفاري رحمة الله عليه ( 1 ) . وكان عثمان بن عفان قد نفاه من المدينة إلى الربذة لما كان يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وآله من فضائل علي عليه السلام ، ورماه بالكذب ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول : - فيما رواه الخاص والعام - ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر .

--> ( 1 ) وهو جندب بن جنادة الصحابي المهاجري ، غني عن التعريف ، توفي في منفاه سنة 32 ه‍ في فلاة من الأرض قرب قارعة الطريق وليس عنده إلا ابنته حيث توفيت زوجته وولده وهلك انعامه لسوء الأحوال الجوية والتغدية في منفاه . وجاء ركب من وجوه المسلمين من العراق قاصدين المدينة فيهم مالك الأشتر وحجر بن عدي وعبد الله بن مسعود وتولوا غسله والصلاة عليه ومواراته الثرى كما أخبر به الرسول الكريم صلى الله عليه وآله حيث قال : يسعد به أقوام يتولون أمره واقباره . وحملوا ابنته معهم إلى المدينة إلى دار أمير المؤمنين عليه السلام .