القاضي النعمان المغربي

45

شرح الأخبار

ومن السهام مالا يرصف إذا كان لنصله جبة يدخل طرق السهم فيها ويترك الفوق أيضا " بلا رصاف إذا أمنوا عليه أن ينكسر ، قال بعض شعراء العرب : ( رمتني فأصابتني بنبل غير مرصوفة ) وذلك لما يتخوف من النبل إذا كانت نصالها غير مرصوفة وكان بحباب أن يبقى النصل في بدن الذي يصيبه إذا انتزع السهم منه . والريش ، هو الريش يلصق في السهم تحت الفرق . فشبه رسول الله صلى الله عليه وآله خروج الخوارج من الدين لا يعلق بهم شئ منه بالسهم ترمي به الرمية فينفذها ويخرج منها لشدة الرمي ، ولا يعلق به شئ من دمها ، وذلك قوله : ينظر في نصله ، يعني الرامي ، إذا مضت الطريدة تجود بنفسها ، فأصاب سهمه في الأرض فيظن أنه أصابها أو لم يصبها ، فينظر في نصله فلا يري شيئا " ، يعني من الدم على الحديدة ، ثم ينظر إلى قدحه فلا يرى شيئا " - يعني لا يرى شيئا " على العود أيضا من الدم - ثم ينظر إلى ريشه فلا يرى عليه شيئا " ، ثم ينظر إلى رصافه - يعني العقب الذي تحت الفرق - فلا يرى شيئا " به أيضا " من الدم . وفي حديث آخر : ثم ينظر إلى فرقه - وهو الشق كما ذكرنا الذي يكون في آخر السهم - فلا يرى الدم علق بشئ منه ، كذلك لا يعلق شئ من الدين بالخوارج كما شبههم النبي صلى الله عليه وآله بذلك ووصفهم بصفته .