القاضي النعمان المغربي

429

شرح الأخبار

لباسه فكلمه في ذلك . فقال : مالكم وللباسي هو أحصن لصلاتي ، وأجدر أن يقتدي بي المسلمون من بعدي ( 1 ) . فقال له : اتق الله يا أمير المؤمنين في نفسك ، ولا تحمل علينا فإنك ميت . فقال له علي عليه السلام : بل مقتول [ بضربة ] تخضب هذه - وقبض على لحيته - من هذا - وأومى إلى رأسه - عهد معهود ، وقضاء مقضي ، وقد خاب من افترى . [ 777 ] وبآخر ، عن أيوب بن خالد ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : من أشقى الأولين ؟ ومن أشقى الآخرين ؟ قال : الله ورسوله أعلم . قال صلى الله عليه وآله : أشقى الأولين عاقر الناقة ، وأشقى الآخرين قاتلك . [ 778 ] وبآخر ، عن الحكيم بن سعد ( 2 ) قال : ذكر لنا علي عليه السلام أنه سيقتل . فقلنا : لو علمنا قاتلك لأبدنا ( 3 ) عترته . قال : مه ، ذلك الظلم [ النفس بالنفس ] ، ولكن اصنعوا به ما يصنع بقاتل نبي أو وصي نبي ، يقتل ثم يحرق [ بالنار ] . [ 779 ] وبآخر ، عن أبي رافع ، قال : كنت مع علي عليه السلام بالكوفة وهو يمشي عند دار الزبير بن العوام ( 4 ) ، وقوم يتبعونه حتى أدموا عقبيه ( 5 ) .

--> ( 1 ) وفي الغارات 1 / 108 : هذا أبعد لي من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم : ( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : بن سعيد . ( 3 ) وفي تاريخ دمشق 3 / 293 : لأبرنا . ( 4 ) هكذا في كلا النسختين ولا اعلم أن للزبير دارا في الكوفة . ( 5 ) وفي نسخة و : عينيه . والعقب : بكسر القاف مؤخر القدم ( مختار الصحاح / 443 ) .