القاضي النعمان المغربي

403

شرح الأخبار

صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمد إن الله عز وجل يأمرك ان تتعشى هذه الليلة عند علي عليه السلام ، فلما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى سكوت علي عليه السلام قال : يا أبا الحسن ، مالك لا تقول شيئا ، أتقول : نعم ، فأمضي معك ، أم أنصرف ؟ فقال - حياء من رسول الله صلى الله عليه وآله - : نعم ، فامض بنا يا رسول الله . فانطلقا ، فدخلا على فاطمة عليها السلام وهي في مصلاها قد قضت صلاتها ، وخلفها في البيت جفنة تفور دخانها ، فلما أن أحست بالنبي وعلي عليهما السلام قامت مبادرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وكانت من أحب الناس إليه ، فسلمت عليه ، فرد عليها السلام ، فمسح بيده على رأسها ، وقال : يا بنية كيف أمسيت رحمك الله [ عشينا غفر الله لك ] ( 1 ) ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وجلست فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام بحسب ما كانوا يجلسون على الطعام ، وعلي عليه السلام [ يظن ] أن الطعام شئ عملته فاطمة عليها السلام ، وهي تظن أنه جاء به مع رسول الله صلى الله عليه وآله حسب ما كان يفعل ذلك كثيرا " ، وكشفت عن الجفنة ، فإذا ثريد يفور وعراق كثير ، فجعلوا يأكلون ، وعلي عليه السلام ينظر إلى فاطمة عليه السلام نظرا " شحيحا " ( 2 ) . فقالت عليها السلام : يا أبا الحسن ، مالي أرى أكلك ضعيفا "

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من كفاية الطالب . ( 2 ) النظر بغضب .