القاضي النعمان المغربي
394
شرح الأخبار
قال : وما هن يا بن عباس ؟ قال : إنه أول من آمن بالله ورسوله صلى الله عليه وآله ، وصلى مع النبي القبلتين ، وهاجر الهجرتين ، وبايع البيعتين [ والثانية ] ( 1 ) : لم يعبد قط صنما ، ولا شرب خمرا " . إن الله أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وآله أن زوج عليا " عليه السلام وفاطمة عليها السلام ، فاني قد زوجتها منه ، فإن الله أمر شجرة في الجنة يقال لها : طوبى أن احملي ، فحملت ، ثم قال لها : اثمري ، فأثمرت ، ثم قال لها : انثري ، فنثرت درا " كأمثال القلال ( 2 ) ، فالتقطه حور العين فهن في الجنة يتفاخرن به إلى يوم القيامة ، يقلن : هذا نثار فاطمة بنت محمد عليها السلام . وكان يسمع وقع جناح جبرائيل عليه السلام على سطحه إذا هبط بالوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله . وكان صنم خزاعة مرفوعا " فوق الكعبة . فقال النبي صلى الله عليه وآله : انطلق بنا نلقي هذا الصنم عن البيت . فانطلقا ليلا " . فقال له : يا أبا الحسن ارق على ظهري - وكان طول الكعبة أربعين ذراعا " - فقال له : يا رسول الله بل ترق على ظهري فأنا أولى بذلك وأحق بحملك . قال : يا علي إنك لن تقدر على ذلك ، ولو اجتمعت الأمة على أن تحمل مني عضوا " ما قدرت للأيمان الذي هو في قلبي . وحمله رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما استوى عليه قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : انتهيت يا علي ؟
--> ( 1 ) هكذا في بحار الأنوار 40 / 60 الحديث 94 . ( 2 ) أي اللؤلؤ .