القاضي النعمان المغربي
376
شرح الأخبار
قلت : عربي . قال : أنت تحسن مثل هذا الكلام وتكون في مثل هذه الحال . فخلع علي خلعة وحملني على بغلة ورفع إلي نفقة . ثم قال لي : إن في مدينتا هذه أخا " من إخوانك ، فإذا أنت خرجت من هذا الدرب الذي بين يديك ، فستراه جالسا " على مسطبة له . فتقدم إليه ، وارو له من فضائل علي عليه السلام شيئا " فإنه سيغنيك عن جميع الناس . فركبت البغلة ، فلما خرجت من الدرب الذي وصف لي بصرت بالرجل على ما وصفه لي فقصدت إليه ، ونزلت فسلمت عليه . فقال لي : إني لأعرف البغلة وأعرف الخلعة وما كساك وحملك من كساك إلا وأنت تحب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله . فقلت . أجل ! قال : فحدثنا مما حدثته به . فقلت . حدثني أبي عن جدي ، أنه قال : بينا نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخلت فاطمة عليها السلام فقالت - وهي تبكي - يا رسول الله ، إن نساء قريش يقلن لي إن أباك قد زوجك رجلا " فقيرا " لا شئ له وقد خطبك أكابر قريش . فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : يا فاطمة والذي بعث أباك بالحق واصطفاه بالرسالة ما زوجتك عليا " حتى زوجك الله إياه من فوق عرشه . اعلمي يا فاطمة إنه لما أراد الله عز وجل تزويجك عليا " ، أوحى إلى جبرائيل أن ناد في السماوات السبع . فنادى جبرائيل عليه السلام ، فاجتمع الملائكة إلى السماء الرابعة بإزاء البيت المعمور . ثم أمر جبرائيل فنصب منبرا " من نور عرشه وأمره