القاضي النعمان المغربي

368

شرح الأخبار

الأميين رسولا " منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ، ويدلهم على طريق الجنة ، وليس بفظ غليظ ( 1 ) ، ولا صخاب ( 2 ) في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح . أمته الحامدون ، يحمدون الله في كل هبوط ، وعلى كل شرف ( 3 ) وصعود ، يذلل ألسنتهم بالتهليل والتكبير ينتصر بهم على من ناواه ، فإذا قبضه الله إليه اختلفت أمته ، ثم اجتمعت ، ثم اختلفت . فيقبل في ذلك الزمان رجل هو أولى الناس في الدين والقرابة ، وأولى الناس بالناس حتى ينزل هذا المكان ووصفه [ أنه ] يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ويقضي بالحق ، ولا يدلس في الحكم ، ينصح لله في العلانية ، ويخافه في السر ، ولا يخاف في الله لومة لائم ، الدنيا أهون عنده من رماد عصفت به الريح ، والموت عليه في جنب الله ألذ من شرب الماء البارد على الظماء ، فمن أدرك ذلك الزمان فليؤمن بذلك الرسول ، ويتبع هذا العبد الصالح ، ويقاتل معه ، فان القتل معه شهادة . ثم قال شمعون : قد سمعت النبي صلى الله عليه وآله وآمنت به وصدقته ، وأدركتك ورأيت صفتك وما أنت عليه ، ونزلت إليك ، ولست بالذي أفارقك حتى يصيبني ما أصابك . فبكى علي عليه السلام وبكى من [ كان ] حوله لبكائه . وقال : الحمد لله الذي لم يجعلني منسيا ( 4 ) ، الحمد لله الذي ذكرني في كتب

--> ( 1 ) وفي الأصل : ليس بفظ ولا غليظ . ( 2 ) وفي نسخة ه‍ : ولا سحان . ( 3 ) وفي نسخة ه‍ : هبوط وسير وصعود . ( 4 ) وفي المناقب 2 / 256 : الحمد لله الذي لم يخملني ولم يجعلني عنده منسيا " .