القاضي النعمان المغربي
362
شرح الأخبار
ثم دخلت إلى امرأة له من بني سليم ، فأصبت في بيتها متاعا " كثيرا " ، فلمتها ، وقلت لها : في بيتك مثل هذا المتاع وأمير المؤمنين عليه السلام جالس على برذعة حماز ؟ فقالت : لا تلوميني فانا لا نخرج إليه ثوبا " ينكره إلا بعث به إلى بيت المال ، فوضعه فيه . [ 719 ] أبو نعيم ، باسناده ، عن علي عليه السلام أنه كان يأخذ الجزية ( 1 ) من أهل الذمة من كل ذي صنعة مما يعمله من صاحب الابر ابرا " ، ومن صاحب المال مالا " ، فإذا قسم ما في بيت المال قسم ذلك فيقولون لا حاجة لنا به . فيقول : أخذتم خياره وتتركون علي شراره . لا والله لا بد لكم من أن تأخذوه . [ 720 ] عمر بن عبد الكريم ، باسناده ، عن مالك بن أنس ، قال : سألت الزهري : من كان أزهد الناس في الدنيا ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقسم كل ما في بيت المال ، ثم يكنسه ، ويرشه ، ويصلي فيه ويفرش لبدة ، ثم ينام عليه . ويقول : الآن طاب فيك المقيل لا تخاف مسارقا " ولا ثاقبا " . ثم يقول : [ يا بيضاء ] بيضي ، و [ يا صفراء ] صفري ، وغيري غري ، والله لا أنال منك إلا الحقير اليسير . قال : ولقد بلغنا أنه اشتهى كبدا " مشوية على خبزة لبنة ، فأقام حولا " يشتهيها . ثم ذكر ذلك الحسن عليه السلام يوما وهو صائم ،
--> ( 1 ) ضريبة اسلامية تأخذها الحكومة الاسلامية من غير المسلمين ( أهل الكتاب ) الذين هم في ذمة الإسلام وحمايته . وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى والمجوس .