القاضي النعمان المغربي

35

شرح الأخبار

وأبو عبيدة . كلهم يأخذ اللواء بعد صاحبه . ثم أخذه صعصعة ( 1 ) فأثبت ثم عاش بعد ذلك . وجندب الخير ( 2 ) قتل يوم صفين ، وهو الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرتجز به ليلة وهو يسوق أصحابه ، وهو يقول : جندب وما جندب . فلما أصبح ، قالوا : يا رسول الله سمعناك تذكر جندبا " . فقال : نعم ، رجل يقال له : جندب من أمتي يضرب ضربة يفرق بين الحق والباطل ، يبعثه الله يوم القيامة أمة وحده ( 3 ) . فرأى جندب ساحرا " بين يدي الوليد بن عقبة ، وكان عاملا " لعثمان على الكوفة ، فقتله . فقال له الوليد : لم قتلته ؟ قال : أنا آتيك بالبينة : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : من رأى ساحرا " فليضربه بالسيف . فأمر به الوليد إلى السجن . وكان على السجن رجل مسلم يقال له : دينار . فأطلق جندبا " . فبلغ ذلك الوليد ، فأمر بدينار ، فضرب بالسياط حتى مات . وأويس بن عامر القرني ، قتل مع علي صلوات الله عليه بصفين ، وهو الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن من بعدي رجل يقال له : أويس به شامة ( 4 ) بيضاء ، من لقيه فليبلغه مني السلام ، فإنه يشفع يوم القيامة لكذا وكذا من الناس . وعلقمة بن قيس من التابعين ، أصيبت رجله يوم صفين .

--> ( 1 ) صعصعة بن صوحان . ( 2 ) وهو جندب بن كعب الأزدي ، وقد مر ذكره في الحديث 395 فراجع . ( 3 ) راجع الحديث رقم 395 . ( 4 ) أي علامة .