القاضي النعمان المغربي
334
شرح الأخبار
منه ، أو لمن وضعه الله عز وجل أن يرتفع على من رفعه عليه درجة . وهذا واضح لمن تدبره إذا هداه الله ووفقه ، ولو جاز للجاهل أن يتقدم على العالم ، وللمفضول أن ينافس الفاضل ، لبطل الفضل واتضعت درجة العلم التي رفع الله عز وجل أهلها وأبان في كتابه فضلهم وفضلها ، ومن كان محتاجا " في دينه إلى من قد أبان الله عز وجل فضله بأن رفع بالعلم عليه درجته ، وكيف يجوز له التقدم عليه ، أو أن يساوي نفسه به والله عز وجل يقول وهو أصدق القائلين : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ( 1 ) وقال تعالى : " ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " ( 2 ) وقد أمر الناس رسول الله صلى الله عليه وآله برد ما اختلفوا فيه إلى علي صلوات الله عليه ، وأبان بذلك أنه ولي أمرهم من بعده على ما أمره الله به جل ذكره . تم الجزء الثامن من كتاب شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار الأبرار الأخيار تأليف سيدنا القاضي الأجل النعمان بن محمد رضي الله عنه وأرضاه وأحسن منقلبه ومثواه - وهو نصف الكتاب - يوم الأول من رجب الأصب سنة 1126 . * *
--> ( 1 ) النحل : 43 . ( 2 ) النساء : 83 .