القاضي النعمان المغربي

332

شرح الأخبار

عليه السلام قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن ، فوجدت قوما " من أهل اليمن قد احتفروا للأسد زبية ، فوقع فيها ، فأصبح الناس ينظرون إليه ، وازدحموا على الزبية ، فسقط فيها رجل ، فتعلق بآخر ، وتعلق الثاني بالثالث ، والثالث برابع ، فوقعوا كلهم على الأسد ، فقتلهم . فقام أولياء - الثلاثة على أولياء الأول ، وقالوا : صاحبكم قتل أصحابنا ، ولبسوا السلاح وتهيأ والحرب . فقلت لهم : أنا أقضي بينكم في هذا بقضاء ، فإن رضيتموه والا فاذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فاسألوه . قالوا : وما هذا القضاء ؟ قلت : اجمعوا من القبائل الذين حضروا الزبية ، وازدحموا عليها ، لأولياء الأول ربع دية ، لأنه جبذ ثلاثة وهو رابعهم . وثلث دية لأولياء الثاني ، لأنه جبذ اثنين وهو ثالثهما ، ونصف الدية لأولياء الثالث ، لأنه جبذ واحدا " وهو ثانيه ، ودية كاملة لأولياء الرابع ، لأنه جبذ ولم يجبذ أحدا " . فأمسكوا عن الحرب وأتوا النبي صلى الله عليه وآله ، فأخبروه الخبر . فقال : القضاء ما قضاه علي بينكم . فهذه الرواية ، قد جاءت مفسرة ، وليس هي من الأولى في شئ ، هذه ذكر فيها أن الذين سقطوا في الزبية إنما كان سقوطهم بازدحام من حضر معهم ولذلك جعل علي عليه السلام الدية على من حضر وليس في الأولى ذكر زحام ، وإنما فيها أن بعضهم جبذ بعضا . والذي ذكرته في هذا الباب من ذكر علم علي عليه السلام ، وما جاء