القاضي النعمان المغربي
318
شرح الأخبار
إني طلقت امرأتي في الشرك تطليقة ، وفى الاسلام تطليقتين ( 1 ) فما ترى ؟ فسكت عمر . فقال له الرجل : ما تقول ؟ فقال : كما أنت حتى يجئ علي بن أبي طالب . فجاء علي عليه السلام ، فقال للرجل : قص عليه قصتك . فقال علي عليه السلام : هدم الاسلام ما كان قبله ، هي عندك على واحدة . [ رجم الحامل ] [ 655 ] أبو عبد الرحمان ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله يقال له : الهيثم ، قد أرسله عمر بن الخطاب في جيش ، فغاب غيبة بعيدة ، ثم قدم ، فجاءت امرأته بولد بعد قدومه بستة أشهر فأنكر ذلك منها ، وجاء بها إلى عمر بن الخطاب ، وقص عليه قصتها ، فقال لها عمر : ما تقولين ؟ فقالت : والله ما فجرت ولا غشني رجل غيره ، وإنه لابنه . فأمر به أن ترجم ، فذهبوا بها ، وحفروا لها حفيرا " ، وأنزلوها فيه لترجم . وبلغ عليا " عليه السلام خبرها ، فجاء مسرعا " ، فأدركها قبل أن ترجم ، فأخذ بيدها ، فنشلها من الحفرة . ثم قال لعمر : أربع على نفسك ( 2 ) إنها صدقت ، إن الله عز وجل
--> ( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : على تطليقة . ( 2 ) أي : توقف .