القاضي النعمان المغربي
290
شرح الأخبار
إلى يوم القيامة إلا ولو شئت لسميت لكم سائقها وناعقها . قال : فقلت لأصحابي : فما المقام ، وقد أخبركم أن الأمر لهم ؟ قالوا : لا شئ . واستأذناه إلى مصر . فأذن لمن شاء ، وأقام معه قوم منا . [ 605 ] الدغشي ، باسناده عن الأصبغ بن نباتة ( 1 ) ، قال : لما انهزم أهل البصرة قام فتى إلى علي صلوات الله عليه ، فقال : ما بال ما في الأخبية لا تقسم ؟ فقال علي عليه السلام : لا حاجة لي في فتوى المتعلمين . قال : ثم قام إليه فتى آخر . فقال مثل ذلك . فرد عليه مثل مارد أولا " . فقال له الفتى : أما والله ما عدلت . فقال له علي عليه السلام : إن كنت كاذبا " فبلغ الله بك سلطان فتى ثقيف . ثم قال علي عليه السلام : اللهم إني قد مللتهم وملوني ، فأبدلني بهم ما هو خير منهم ، وأبدلهم بي ما هو شر لهم . قال الأصبغ بن نباتة : فبلغ ذلك الفتى سلطان الحجاج ، فقتله . [ 606 ] وبآخر عن رجل من أهل البصرة قال : قال علي عليه السلام - على المنبر - :
--> ( 1 ) الأصبغ بن نباتة بن الحارث بن عمرو بن فاتك بن عامر التميمي الحنظلي المجاشعي كان من خواص أمير المؤمنين وشهد معه صفين ، وكان على شرطة الخميس ، وكان شاعرا " ، تقدم بالراية في صفين قائلا " : إن الرجاء بالقنوط يد مغ * حتى متى ترجو البقا يا أصبغ أما ترى أحداث دهر تنبغ * فادبغ هواك والأديم يدبغ والرفق فما قد تريد أبلغ * اليوم شغل وغدا " لا تفرغ وقاتل حتى حرك معاوية من مقامه .