القاضي النعمان المغربي
282
شرح الأخبار
انتجاه . [ 593 ] أبو غسان ، باسناده ، عن علي صلوات الله عليه ، أنه قال : لما أنزل الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة " ( 1 ) كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم ، وكنت إذا أردت أن أناجي رسول الله صلى الله عليه وآله تصدقت بدرهم حتى فنيت ، ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين ، فأنزل الله عز وجل : " أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " الآية ( 2 ) ، فلم يعمل بآية النجوى أحد غيري . [ 594 ] أبو غسان ، باسناده ، عن أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وآله - أنها قالت : كان علي عليه السلام أقرب الناس برسول الله صلى الله عليه وآله عهدا . عدنا رسول الله صلى الله عليه وآله يوم قبض في بيت عائشة ، فجعل يقول : أجاء علي ؟ مرارا " . قالت فاطمة صلوات الله عليها : كان بعثه لحاجة . ثم جاء فظننا أن له إليه حاجة . فخرجنا من البيت وقعدنا من وراء الباب . قالت : فكنت من أدناهن من الباب ، فأكب عليه علي عليه السلام ، فلم يزل يساره ويناجيه ، ثم قبض من يومه ذلك ، وكان أقرب الناس به عهدا " . [ 595 ] إسماعيل بن أبان ، باسناده ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله - في مرضه الذي قبض فيه -
--> ( 1 ) المجادلة : 12 . ( 2 ) المجادلة : 13 .