القاضي النعمان المغربي
273
شرح الأخبار
وأتولاك . فقال النبي صلى الله عليه وآله : بها والله أدرك ما أدرك ، لقد رأيت - يا أبا الحسن - معه قبيلا " من الملائكة يشيعون جنازته ( 1 ) حتى صلوا عليه ، ودفنوه . [ 582 ] أبو الجارود ( 2 ) ، قال : كنت عند أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه مع جماعة من أصحابه ، فقال له رجل ( 3 ) منهم : يا بن رسول الله ، حدثنا الحسن البصري أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله أرسلني برسالة ، فضقت بها ذرعا " ، فتواعدني إن لم أبلغها أن يعذبني ، ثم قطع الحديث ، فسألناه تمامه ، وأن يخبرنا بالرسالة ما هي ، فجعل يروغ . فقال أبو جعفر عليه السلام : ما لحسن ، قاتل الله حسنا " ، أما والله لو شاء أن يخبركم لأخبركم ، ولكني أخبركم . إن الله عز وجل بعث محمدا " رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا " رسول الله ، وأقام الصلاة ، فشهد المسلمون الشهادتين ، وصلوا فأقلوا وأكثروا . فجاء جبرائيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد علم الناس صلاتهم وحدودها ومواقيتها وعددها . فجمع رسول الله صلى الله عليه وآله الناس ، فقال : أيها الناس إن الله عز وجل فرض عليكم الصلاة في الفجر كذا وكذا عددها
--> ( 1 ) وفي بحار الأنوار : 39 / 254 : إنه قد شيعه سبعون الف قبيل من الملائكة ، كل قبيل على سبعين الف قبيل . ( 2 ) وهو أبو جارود الأعمى الكوفي زياد بن المنذر . ( 3 ) وفي بحار الأنوار 37 / 140 : فقام إليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعشى .