القاضي النعمان المغربي
264
شرح الأخبار
[ الصديق الأكبر ] [ 567 ] الأعمش ، عن أبي سخيلة ( 1 ) ، قال : قال أبو ذر رحمة الله عليه : يا أبا سخيلة ، إنما ستكون فتنة لا تشبه هذه التي نحن فيها فإن أدركتها فعليك بعلي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول وقد أخذ بيد علي عليه السلام : هذا أول من آمن بي ، وصدقني ، وهو أول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ، وهذا سلم الله ، وهذا حرب الله ، وهذا الذي يعصم من الفتنة ، وهذا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين ، وقد خاب من افترى . ثم قال له : يا علي ، إن للجنة أبوابا " وطرقا " ، وإن للنار طرقا " وأبوابا " ، وستكون فتنة وضلالة ، وإنك لسبيل الجنة ، وراية الهدى وعلم الحق ، وإمام من آمن بي ، وولي من تولاني ، ونور من أطاعني ، يا علي ، بك يذهب الله الغل ، ويشفي ( 2 ) صدور قوم مؤمنين ، وأنت قصد السبيل إن استدلوا بك لم يضلوا ، وإن اتبعوك لم يهلكوا . ثم قال : أيها الناس اتبعوه وصدقوه ووازروه ، وسامحوه ، ولا تحسدوه ، ولا تجحدوه ، فإن جبرائيل عليه السلام أمرني بالذي قلت لكم . [ 568 ] أبو علي الكلبي ، عن عبد الوهاب ( 3 ) ، عن مجاهد [ عن ابن عمر ] ( 4 ) قال :
--> ( 1 ) واسمه عامر بن طريف ( أعيان الشيعة 7 / 49 ) . ( 2 ) وفي نسخة - ج - : ويخفي . ( 3 ) وفي نسخة - ج - : عن عبد الله . ( 4 ) هكذا في مناقب ابن المغازلي ص 240 .