القاضي النعمان المغربي
261
شرح الأخبار
وال من والاه ، وعاد من عاداه . وان تك أولى بما كانا فيه منهما ، فعلام نتولاهما ، فإن كان هذا الأمر يحل فيه الجواب والمسألة ، فأجبني . وإن لم يكن ذلك يحل ، فأبغض الأمور الينا ما كان كذلك . فقال علي صلوات الله عليه : يا عبد الرحمان ، قبض والله نبي الله حين قبض وأنا أول الناس بالناس ، مني بقميصي هذا ، وقد كان من رسول الله صلى الله عليه وآله إلي عهد لو جنبوني بأنفي لأقررت سمعا " وطاعة . يا عبد الرحمان ( 1 ) ، إنه أول ما انتقصنا به إبطال حقنا في الخمس ، ثم طمع فينا رعيان البهم من قريش ، وقد كان لي على الناس حق ، لو قد ردوه إلي عفوا لقبلته ، وقمت به ، وإن كان إلى أجل معلوم وكنت كرجل له على قوم حق إن عجلوه آخذه ، وحمدهم عليه ، وإن أخروه ، أخذه غير محمودين عليه ، إلا أني كنت رجلا " آخذا السهولة ، وهو عند الناس قد أحزن ، وإنما يعرف الهدى بالأنوار ولست أستوحش في طريق الهدي لقلة من أجده من الناس ، فإذا سكت فاعفوني ، فإنه لو جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب لأجبتكم فيه ، كفوا عني ما كففت عنكم . فقال عبد الرحمان : يا أمير المؤمنين لأنت في هذا كما قال الأول : لعمري لقد أيقظت من كان نائما " ، وأسمعت من كانت له أذنان .
--> ( 1 ) عبد الرحمان بن أبي ليلى واسمه يسار وقيل : داود الكوفي الأنصاري والد محمد وعيسى . توفي 82 ه . وقيل : غرق بدجيل .