القاضي النعمان المغربي
237
شرح الأخبار
قال علي بن عاصم : الرجلان علي بن أبي طالب عليه السلام وأسامة بن زيد ( 1 ) . وقال غيره : علي والفضل بن العباس . قالت : فلما رآه الناس تفرجت الصفوف ، فعلم أبو بكر أنه لا يتقدم ذلك التقدم إلا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فذهب ليتأخر ، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأقامه مقامه . ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد إلى جانبه فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر ، وأبو بكر يكبر بتكبيره ، والناس يكبرون بتكبير أبي بكر . قالت : فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس ، فلما سلم استقبلهم بوجهه وأسند ظهره إلى حجرتي ، فقام إليه أبو بكر . فقال : يا رسول الله ، أراك أصبحت صالحا " ، وهذا يوم بنت خارجة ، وكان منزلها خارجا " من المدينة ، فائذن لي إن شئت . قال : نعم ، أذنت لك . قالت : فخرج أبو بكر إلى منزل بنت خارجة ، وكان منزلها خارجا " من المدينة ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وآله يحدث الناس ويحذرهم الفتن ، ويقول : أيها الناس ، لا تمسكوا علي بشئ ، فإني لا أحل إلا ما أحل الله عز وجل في القرآن ، ولا احرم إلا ما حرم فيه . يا صفية بنت عبد المطلب يا عمة رسول الله ، يا فاطمة بنت محمد ،
--> ( 1 ) أبو محمد أسامة بن زيد ولد بمكة 7 قبل الهجرة وأمره رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن يبلغ العشرين من عمره ، ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله رحل أسامة إلى وادي القرى فسكنه ثم الشام ثم عاد إلى المدينة فأقام إلى أن توفي بالجوف 54 ه .