القاضي النعمان المغربي
200
شرح الأخبار
ولم تعرفه أم سلمة . فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : قومي فافتحي الباب . قالت أم سلمة : وما بلغ من هذا الذي أقوم إليه ، فأستقبله بمعاصمي ومحاسني ، فأفتح له الباب ، وقد نزل فينا بالأمس ما قد نزل ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله - كالمغضب - : أما لي عليك من حق ؟ قالت : بلى . يا رسول الله . قال : فقومي فافتحي الدار فإن بالباب رجلا " ليس بالخرق ولا بالنزق ، وليس يدخل الباب بعد أن تفتحي الباب حتى يخفى عليه الوطئ ، إن بالباب رجلا " يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . فقامت أم سلمة وهي تقول : بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ففتحت الباب . فأخذ علي صلوات الله عليه بعضادتي الباب ، ومكث حتى سكت عنه الوطئ ، ودخلت أم سلمة خدرها ، فسلم ثلاثا ، ثم دخل . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله - ساعة رآه - : والله يا أبا الحسن لقد كنت مشتاقا " إليك . فقال له علي عليه السلام : وأنا والله بأبي أنت وأمي يا رسول الله أشد شوقا " . وقبل كل واحد منهما بين عيني الآخر . ثم جلس علي عليه السلام ، والتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أم سلمة - وهي في خدرها - فقال لها : أما تعرفين هذا ؟ فقالت : بلى يا رسول الله ، هو أخوك وابن عمك علي عليه السلام .