القاضي النعمان المغربي
182
شرح الأخبار
بها ، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله قدومه ، فسر بما كان منه ، وخرج فتلقاه خارجا " من المدينة ، فلما لقيه اعتنقه ، وقبل بين عينيه ، وقال : بأبي وأمي من شد الله به عضدي كما شد عضد موسى بهارون . [ 524 ] وبآخر ، عن أبي إسحاق ، قال : [ سأل عبد الرحمان بن خالد قثم ] ( 1 ) ابن العباس : بأي شئ ورث علي بن أبي طالب رسول الله صلى الله عليه وآله دون العباس ؟ قال : لأنه كان أشدنا به لزوقا " ، وأسرعنا به لحوقا " . [ 525 ] وبآخر ، عن الحسن البصري ( 2 ) ، أن رجلا " أتاه ، فقال له : يا أبا سعيد ( 3 ) ، إن إخوانك من الشيعة يزعمون أنك تبغض عليا " عليه السلام . فأطرق طويلا " ، ثم رفع رأسه ، وقال : ذكرت والله سهما " صائبا " من سهام الله عز وجل على أعدائه ، رباني هذه الأمة [ بعد نبيها ] ( 4 ) وعالمها وذا فضلها ، وذا شرفها ، وذا قرابة قريبة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، لم يكن بالنومة عن حق الله ، ولا بالسروقة من مال الله ، أعطى القرآن والله عزائمه فيما عليه وله . [ فأورده رياضا مونقة وحدائق معذقة ذاك ] علي بن أبي طالب عليه السلام ، فكيف أبغضه ! يا لكع . [ 526 ] وبآخر ، عن جابر بن يزيد ( 5 ) ، أنه قال : لقد فتشت في فقهاء أهل
--> ( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : قال : قلت لقثم بن العباس . ( 2 ) أبو سعيد ولد 21 ه في المدينة وتوفي 110 ه بالبصرة . ( 3 ) وفي الأصل : يا أبا سعيد الخدري ، وهو غلط ظاهر . ( 4 ) ما بين المعقوفتين من كتاب المناقب لابن المغازلي ص 73 . ( 5 ) أبو عبد الله جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي التابعي الكوفي توفي 128 ه .