القاضي النعمان المغربي

165

شرح الأخبار

[ 497 ] وقيل لمعاوية - لما تغلب على الأمر - لو سكنت المدينة فهي دار الهجرة وبها قبر رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال : قد ضللت إذا ، وما أنا من المهتدين . [ 498 ] وذكر علي عليه السلام معاوية فقال : معاوية طليق ابن طليق ، منافق ابن منافق ، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وآله أبا سفيان ومعاوية ويزيد . [ 499 ] وسمع رسول الله صلى الله عليه وآله معاوية وعمرو بن العاص يتغنيان ، وقال : اللهم اركسهما في الفتنة ركسا " ( 1 ) ودعهما إلى النار دعا " . [ 500 ] وسمع علي عليه السلام رجلا " يلعن أهل الشام ، فقال : ويحك لا تلعنهم ، ولكن العن معاوية وعمرو بن العاص وشيعتهما . [ 501 ] وكان علي عليه السلام يلعنهم في قنوته . [ 502 ] وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه أشرف يوم أحد على عسكر المشركين ، فقال : اللهم العن القادة منهم والأتباع . فأما الأتباع فأن الله يتوب على من يشاء منهم . وأما القادة والرؤوس فليس منهم مجيب ( 2 ) ولا ناج . ومن القادة يومئذ أبو سفيان وابنه معاوية معه . [ 503 ] وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : يكون معاوية في صندوق من النار مقفل عليه ، لا تحته إلا فرعون في أسفل درك من جهنم ، ولولا قول فرعون : " أنا ربكم الأعلى " ( 3 ) لما كان تحت معاوية .

--> ( 1 ) أي ثبت وأقام . ( 2 ) هكذا في كتاب العوالم ص 208 وفي الأصل : نجيب . ( 3 ) النازعات : 24 .