القاضي النعمان المغربي
162
شرح الأخبار
فلما أردت أن أقوم ، قال : هيه ( 1 ) يا أبا سفيان ، أقلت في نفسك : إن هندا " أخبرتني بما قلت ، وأردت أن تضربها ( 2 ) ، ولا والله ما هي أخبرتني . قال أبو سفيان : فعلمت أنه يوحى إليه من الله . وكان أبو سفيان وابنه معاوية من المؤلفة قلوبهم ، وقد ذكرت فيما تقدم من هذا الكتاب ما أعطاهما رسول الله صلى الله عليه وآله مع من أعطاه من المؤلفة قلوبهم من غنائم هوازن يوم حنين . والمنسوبون إلى العلم بالأخبار من العامة قد اجتمعوا على ذلك . وذكروا المؤلفة قلوبهم في غير موضع من مؤلفاتهم . فقالوا : المؤلفة قلوبهم الذين كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعطيهم العطايا ليتألفهم ويتألف بهم غيرهم على الإسلام إذا كانوا وجوه قومهم ، وإذ قد جعل الله له أن يعطيهم سهما " من الصدقات ، فقال جل من قائل عند ذكر أهل الصدقات والمؤلفة قلوبهم . قالوا : فكانوا : أبا سفيان بن حرب ، ومعاوية بن أبي سفيان ابنه ، وحكيم بن حزام ، وسهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى ( 3 ) ، وصفوان بن أمية ( 4 ) ، والعلاء بن حارثة الثقفي ، وعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ، والأقرع بن حابس ، ومالك بن العوف البصري ، والعباس بن مرداس
--> ( 1 ) كلام حكاية الضحك . ( 2 ) وفي نسخة - ج - : وأردت ضربها . ( 3 ) حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود من بني عامر بن لؤي من المعمرين من أهل مكة ومات بالمدينة 54 ه . ( 4 ) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب الجمحي القرشي المكي ، أبو وهب مات بمكة 41 ه