القاضي النعمان المغربي

158

شرح الأخبار

لأبصرت رشدي . [ 486 ] علي بن أبي الجعد ، باسناده ، عن الشعبي ، قال : خطب معاوية بالكوفة ، بعد أن بويع له . فقال في خطبته : إنه لم يختلف أمة بعد نبيها إلا غلب أهل باطلها ( على أهل حقها ) . وهذا حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله أجراه الله على لسانه ، فلما قاله ندم . فقال : إلا هذه الأمة فإنها فتلجلج ( 1 ) لسانه ، ولم يدر ما يقول في ذلك ، فأخذ في غيره . [ 487 ] حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد ، قال : كتب معاوية إلى مروان - وهو على المدينة - أن يبايع الناس ليزيد . فقال عبد الرحمان بن أبي بكر : جاء بها معاوية هرقلية ( 2 ) . فقال مروان : أيها الناس إن هذا عبد الرحمان بن أبي بكر هو الذي أنزل الله عز وجل فيه : " والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني " ( 3 ) الآية . فبلغ ذلك أخته عائشة ، فغضبت ، وقالت : لا والله ما هو به ولو شئت أن اسميه لسميته ، ولكن الله لعن أباك يا مروان على لسان رسوله وأنت في صلبه ، فأنت قطعة من لعنة الله عز وجل . [ 488 ] يحيى بن غيلان ( 4 ) ، باسناده ، عن عبد الملك قال : دخل سعيد بن العاص على معاوية ، فقال : السلام علكيم .

--> ( 1 ) التلجلج : التحرك والتردد في كلامه . ( 2 ) الهرقل : ملك من ملوك الروم . ( 3 ) الأحقاف : 17 . ( 4 ) وفي نسخة - ج - : ابن عتيد .