القاضي النعمان المغربي

30

شرح الأخبار

وخصوصياتها بل كانت دعوة مجملة لأحقية أهل البيت عليهم السلام ومن نفى كونه إماميا إنما قصد المعنى الخاص ، وأقدم هؤلاء هو ابن شهرآشوب ( ت / 588 ه‍ ) حيث قال : ( انه ليس بإمامي ) ( 1 ) ، ثم الأفندي ( ت / 1325 ه‍ ) ، ثم الخونساري ( ت / 1313 ه‍ ) ( 3 ) . الثاني : التقية وقد استدل على ذلك بتفصيل المحدث النوري ( ره ) ( ت / 1320 ه‍ ) بوجوه أقواها : أن المؤلف روى عن الأئمة الذين لا يعتقد الإسماعيلية بإمامتهم فإن الإسماعيلية يعتقدون بالأئمة من نسل إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السلام دون غيرهم . ثم ذكر المحدث النوري هذا الروايات بنصوصها الواردة في دعائم الاسلام : ( منها ) الحديث الوارد في الوقوف ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال النوري : ( إلى آخر السند المروي في الكافي والتهذيب والفقيه مسندا عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام . . . ، وعلي من أصحاب الجواد والرضا لم يدرك قبلهما من الأئمة أحدا ) ( 4 ) . قال الجلالي : ليس في المطبوع عنوان كتاب الوقوف ، وإنما هو مدرج تحت عنوان كتاب العطايا والحديث هو برقم 1290 ويبتدئ هكذا : ( وعنه ( أبي جعفر محمد بن علي ) إن بعض أصحابه كتب إليه أن فلانا ابتاع ضيعة . . . ) ( 5 ) . وما أكثر الروايات المتفقة نصا والمختلفة اسنادا ، فإن وجود تخريج للحديث في كتبنا لا يعني اتحادهما .

--> ( 1 ) معالم العلماء : ص 126 . ( 2 ) رياض العلماء : 5 / 278 . ( 3 ) روضات الجنان : 8 / 149 . ( 4 ) المستدرك : 3 / 314 . ( 5 ) دعائم الاسلام : 2 / 344 .