القاضي النعمان المغربي

18

شرح الأخبار

المصادر على وصفه بالفضل والعلم والنبل ، وصرحت بتوليه القضاء ، وانفرد ابن العماد الحنبلي ( ت / 1089 ه‍ ) على نسبته إلى التشيع ظاهرا والزندقة باطنا ، وهو نابع من الخلاف المذهبي . وقال معاصره المعز لدين الله ( ت / 365 ه‍ ) رابع خلفاء الفاطميين : ( . . . من يؤدي جزء مما أداه النعمان أضمن له الجنة بجوار ربه ) ( 1 ) . ووصفه ابن زولاق الحسن بن إبراهيم الليثي ( ت / 387 ه‍ ) بقوله : ( . . . في غاية الفضل من أهل القرآن والعلم بمعانيه ، وعالما بوجوه الفقه وعلم اختلاف الفقهاء واللغة والشعر والعقل والمعرفة بأيام الناس مع عقل وانصاف ) ( 2 ) . أما الأمير المختار عز الملك محمد الكاتب المسيحي فوصفه بقوله : ( كان من أهل العلم والفقه والرأي والنبل على ما لا مزيد عليه وله عدة تصانيف ) ( 3 ) . وقال عنه محمد بن علي بن شهرآشوب ( ت / 588 ه‍ ) : ( ابن فياض القاضي النعمان بن محمد ليس بإمامي وكتبه حسان . . . ) ( 4 ) . وابن خلكان ( ت / 681 ه‍ ) قال : ( أحد الأئمة الفضلاء المشار إليهم . . . وكان مالكي المذهب ثم انتقل إلى مذهب الإمامية ) ( 5 ) . واليافعي ( ت / 768 ه‍ ) قال : ( كان من أوعية العلم والفقه والدين ) ( 6 ) . وابن حجر أحمد بن علي العسقلاني ( ت / 852 ه‍ ) قال : ( كان مالكيا " ثم

--> ( 1 ) عن عيون الأخبار : للداعي إدريس راجع أعلام الإسماعيلية : ص 59 . ( 2 ) ابن خلكان : 5 / 416 ، ويراجع البداية والنهاية . ( 3 ) وفيات الأعيان : 5 / 415 . ( 4 ) معالم العلماء : ص 126 . ( 5 ) وفيات الأعيان : 5 / 415 . ( 6 ) مرآة الجنان : 2 / 278 .