السيد جعفر مرتضى العاملي
111
أهل البيت ( ع ) في آية التطهير
حتى اصطلح الناس على مصحف عثمان ، وقد رووا : أنهم حين جمعوا القرآن فقدوا آية من سورة الأحزاب ، فوجدوها عند خزيمة بن ثابت ( 1 ) . بل من الممكن أن يكونوا قد وضعوا آية التطهير في سياق مخاطبة النساء ؛ لبعض مصالحهم الدنيوية . وقد ظهر من الأخبار عدم ارتباطها بقصتهن ، فالاعتماد في هذا الباب على النظم والترتيب في غاية البطلان ( 2 ) . وربما يجدون في قوله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) ، على انسجامها واتصالها ، لو قدر ارتفاع آية التطهير من بين جملها ، ما يؤيد ذلك ( 3 ) . أضف إلى ذلك : وجود أخبار تدل على سقوط آيات كثيرة ، حتى من سورة الأحزاب التي هي مورد البحث ، فلعله قد سقط من قبل الآية وبعدها آيات لو ثبتت لم يفت الربط الظاهري بينها ( 4 ) . ونقول : إننا وإن كنا نوافق على أن القرآن ليس مرتباً على حسب النزول ، إلا
--> ( 1 ) راجع : إحقاق الحق للتستري ج 2 ص 570 والبحار ج 35 ص 234 وراجع أيضاً : الميزان ( تفسير ) ج 16 ص 234 ولكن كلامه مطلق هنا . ( 2 ) البحار ج 35 ص 234 . ( 3 ) الميزان ( تفسير ) ج 16 ص 312 . ( 4 ) البحار ج 35 ص 234 .