صالح الورداني

108

السيف والسياسة

أعلمهم بما أنزل الله علي ( 10 ) . من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه فلينظر إلى علي ( 11 ) . أعلم أمتي بعدي علي ( 12 ) . أقضاكم علي ( 13 ) . وهناك شهادات للإمام علي على لسان كثير من الصحابة وعلى رأسهم عمر الذي كان يستعين بعلي في كل معضلة وكان يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو الحسن ( 14 ) . ويقول الإمام علي عن نفسه : سلوني عن كتاب الله فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار في سهل أم في جبل . . والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت . إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا طلقا ( 15 ) . ومثل هذه النصوص إنما تشير إلى أن الإمام لديه علم خاص ورثه عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى أساس هذا العلم كان يواجه الواقع والأحداث . فلم يكن الإمام مجرد قائد وجد في ظرف قاس فواجه هذا الظرف بما لديه من خبرة وكفى . ولم يكن الإمام مجرد حاكم واجه تمرد من الرعية فتحرك لمواجهته وحسمه . لم يكن الإمام مجرد صحابي كبقية الصحابة كما يحاول أهل السنة أن يصوروه .

--> ( 10 ) أنظر مسند الطيالسي ومسند أحمد . . . ( 11 ) أنظر سنن البيهقي . . ومسلم . ( 12 ) أنظر مناقب الخوارزمي . . ومسلم ( 13 ) أنظر مجمع الزوائد للهيثمي ج‍ 9 / 114 . وحلية الأولياء 1 / 65 . والاستيعاب . . ( 14 ) أنظر طبقات ابن سعد ومستدرك الحاكم . . والإصابة في تمييز للصحابة لابن حجر . وسير أعلام النبلاء للذهبي ( 15 ) المرجع السابق . .